أبو علي سينا
579
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
بها أمر بالفعل ، وهو الحال المنافية . وللحال « 1 » المنافية درجات قرب وبعد عن الحال الملائمة . فكل « 2 » درجة تتوهم من القرب والبعد ، إذا بلغها « 3 » تعين عندها « 4 » الحركة بعدها . فتكون تلك الحركة التي في ذلك الجزء ، علته الطبيعية « 5 » في حالة « 6 » غير ملائمة في درجة موصول « 7 » إليها . وكما أن هذه العلة تتجدد دائما ، ويكون ما بقي علته ما سلف في الحدوث على الاتصال ؛ كذلك الحركة . فتكون إذا علة الحركة يحدث منها شئ عن شئ منها على الاتصال ، ولا يبقى منها شئ ، فيطلب علة منقسم لها ، ويكون ما أوجبه هذا الاعتراض « 8 » بالحركة « 9 » ، وما سلف من تلك الحركة علة بوجه ما ، أو شرط علة ، لما بقي من الحركة « 10 » المتجددة التي من ذلك الحد الموصول اليه بالحركة . وتكون الطبيعة علة للرد « 11 » إلى الحال الطبيعية ، وتكون المسافة « 12 » شرطا تصير معه الطبيعة علة لتلك الحركة
--> ( 1 ) - هج : الحال ( 2 ) - چ : وكل ( 3 ) - چ : بلغتها ( 4 ) - چ : عليها ( 5 ) - چ : علتها الطبيعية ( 6 ) - چ هي حالة ، هج : هي حال ( 7 ) - ط ب : موصولة ( 8 ) - « وكما أن . . . الاعتراض » تنها در چ هست ( 9 ) - ب : وبالحركة ( 10 ) - ط ب : والحركة ( 11 ) - چ هج : الرد ( 12 ) - ب ط مسافة ، روى آن در ب : المسافة ، ج فيكون المسافة